الحكم المشروع في الطلاق المجموع - ضمن «آثار المعلمي»
وتارةً يقول: "ففارقها"، هكذا رواه عنه جماعة، منهم فليح عند البخاري في تفسير سورة النور (١)، وابن أبي ذئب عند البخاري أيضًا في الاعتصام (٢)، وعبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد عند النسائي (٣)، وعقيل عند أحمد (المسند ج ٥/ص ٣٣٧) (٤).
وتارة يقول: "فطلقها ثلاثًا"، هكذا رواه مالك وابن جريج (٥) وغيرهما.
قال الحافظ في الفتح (٦): "في رواية ابن إسحاق ــ يعني عن الزهري ــ: ظلمتُها إن أمسكتُها، فهي الطلاق، فهي الطلاق، فهي الطلاق".
أقول: والذي في مسند أحمد "هي الطلاق، وهي الطلاق، وهي الطلاق". (مسنده ٥/ ٣٣٤) (٧).
ثم قال الحافظ (٨): "وقد تفرد بهذه الزيادة ولم يتابع عليها، وكأنه رواه بالمعنى؛ لاعتقاده منع جمع الطلقات". (فتح الباري ٩/ ٣٦٥).
وفي هذا نظر، فمن البين أن اختلاف هذه الألفاظ: "فطلقها"،