الحكم المشروع في الطلاق المجموع - ضمن «آثار المعلمي»
نسائهم فيه الرجعة مرتان، ثم الأمر بعد ذلك إذا راجعوهن في الثانية إما إمساكٌ بمعروف، وإما تسريحٌ لهن بإحسان بالتطليقة الثالثة". (تفسير ابن جرير ج ٢/ ص ٢٥٩ - ٢٦٠).
[ص ٧] السُّنَّة
المذهب الأول: قالوا: السنة معنا، ففي حديث عائشة الذي في الصحيحين (١) وغيرهما في قصة امرأة رفاعة: أنها جاءت إلى النبي ﵌ فقالت: إني كنت عند رفاعة، فطلقني فبتَّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزَّبِير، وإنما معه مثل هُدْبة الثوب، فتبسم رسول الله ﵌ وقال: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته".
قال الإمام الشافعي (٢): "فإن قيل: فقد يجوز أن يكون رفاعة بتَّ طلاقها في مرات.
قلت: ظاهره مرةً واحدةً".
وفي حديث فاطمة بنت قيس، وهو في صحيح مسلم (٣)، وأشار إليه البخاري (٤): "أن زوجها طلَّقها ثلاثًا، فلم يجعل لها النبي ﵌ سكنى ولا نفقة".