مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عن الخذف وقال: "إنه لا يصيب صيدا وينكأ عدوا ولكنه يكسر السن ويفقأ العين"، ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال: "والله لا كلمتك أبدا أخبرك أن رسول الله ﷺ ينهى عن الخذف ثم تعود"، وأخرج البيهقي عن أيوب السختياني التابعي الجليل أنه قال: "إذا حدث الرجل بسنة فقال دعنا من هذا، وأنبئنا عن القرآن فاعلم أنه ضال"، وقال الأوزاعي ﵀: "السنة قاضية على الكتاب ولم يجئ الكتاب قاضيا على السنة"، ومعنى ذلك: أن السنة جاءت لبيان ما أجمل في الكتاب أو تقييد ما أطلقه أو بأحكام لم تذكر في الكتاب كما في قول الله سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وسبق قوله ﷺ: "ألا إني أوتيت الكتاب مثله معه"، وأخرج البيهقي عن عامر الشعبي ﵀ أنه قال لبعض الناس: "إنما هلكتم في حين تركتم الآثار"يعني بذلك الأحاديث الصحيحة، وأخرج البيهقي أيضا عن الأوزاعي ﵀ أنه قال لبعض أصحابه: "إذا بلغك عن رسول الله حديث فإياك أن تقول بغيره فإن رسول الله ﷺ كان مبلغا عن الله تعالى"، وأخرج البيهقي عن الإمام الجليل سفيان بن سعيد الثوري ﵀ أنه قال: "إنما العلم كله العلم بالآثار"، وقال مالك ﵀: "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر"وأشار إلى قبر رسول الله ﷺ، وقال أبو حنيفة ﵀: "إذا جاء الحديث عن رسول الله ﷺ فعلى الرأس والعين"، وقال الشافعي ﵀: "متى رويت عن رسول الله ﷺ حديثا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب"، وقال أيضا ﵀: "إذا قلت قولا وجاء الحديث عن رسول الله ﷺ بخلافه فاضربوا بقولي الحائط"، وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ لبعض أصحابه: "لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي وخذ من حيث