مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
عنهما أن النبي ﷺ أمرها بعد وفاة زوجها أن تمكث في بيته حتى يبلغ الكتاب أجله قضى بذلك ﵁ وهكذا قضى بالسنة في إقامة حد الشرب على الوليد بن عقبة. ولما بلغ عليا ﵁ أن عثمان ﵁ ينهى عن متعة الحج أهلَّ علي ﵁ بالحج والعمرة جميعا وقال: "لا أدع سنة رسول الله ﷺ لقول أحد من الناس", ولما احتج بعض الناس على ابن عباس ﵄ في متعة الحج بقول أبي بكر وعمر ﵄ في تحبيذ إفراد الحج قال ابن عباس: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء, أقول: قال رسول الله ﷺ, وتقولون قال أبو بكر وعمر"، فإذا كان من خالف السنة لقول أبي بكر وعمر تخشى عليه العقوبة فكيف بحال من خالفها لقول من دونهما أو لمجرد رأيه واجتهاده، ولما نازع بعض الناس عبد الله بن عمر ﵄ في بعض السنة قال له عبد الله: "هل نحن مأمورون باتباع النبي ﷺ أم باتباع عمر ولما قال رجل لعمران بن حصين ﵄ حدثنا عن كتاب الله وهو يحدثهم عن السنة غضب ﵁ وقال: "إن السنة هي تفسير كتاب الله ولولا السنة لم نعرف أن الظهر أربع والمغرب ثلاث والفجر ركعتان ولم نعرف تفصيل أحكام الزكاة"إلى غير ذلك مما جاءت به السنة من تفصيل الأحكام، والقضايا عن الصحابة ﵃ في تعظيم السنة ووجوب العمل بها والتحذير من مخالفتها كثيرة جدا. ومن ذلك أيضا أن عبد الله بن عمر ﵄ لما حدث بقوله ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" قال بعض أبنائه: "والله لنمنعهن". فغضب عليه عبد الله وسبه سبا شديدا وقال أقول: "قال رسول الله وتقول والله لنمنعهن"، ولما رأى عبد الله بن المغفل المزني ﵁ وهو من أصحاب رسول الله ﷺ بعض أقاربه يخذف نهاه عن ذلك وقال له: "إن النبي ﷺ نهى