Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٦ - وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٠/ ٣٣٣

أخذنا"، وقال أيضا ﵀: "عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته عن رسول الله ﷺ ويذهبون إلى رأي سفيان والله سبحانه يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ "ثم قال: "أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله ﵊ أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك"، وأخرج البيهقي عن مجاهد بن جبر التابعي الجليل أنه قال في قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ، قال: "الرد إلى الله الرد إلى كتابه، وارد إلى الرسول الرد إلى السنة"، وأخرج اليبهقي عن الزهري ﵀ أنه قال: "كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة"، وقال موفق الدين بن قدامة ﵀ في كتابه روضة الناظر في بيان أصول الأحكام ما نصه: "والأصل الثاني من الأدلة سنة رسول الله ﷺ وقول رسول الله ﷺ حجة لدلالة المعجزة على صدقه وأمر الله بطاعته وتحذيره من مخالفة أمره"انتهى المقصود، وقال ابن كثير ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ : "أي عن أمر رسول الله ﷺ وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قبل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنا من كان، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أي فليخش وليحذر من خالف شريعة الرسول باطنا أوظاهرا: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة، ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي في الدنيا بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك، كما روى الإمام أحمد