مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ولما اختلفت عائشة وحفصة ﵄ نزلت آية ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً﴾ [٧] .
مؤيدة لرأي عمر ﵁.
ويوم حديث الإفك قال للنبي ﷺ:"يا رسول الله أترى ربك قد دلس عليك في زواجها! ! ثم قال:"سبحانك هذا بهتان عظيم". ونزلت آيات سورة النور ببراءة عائشة ﵂.
ولما سمع قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ..﴾ الخ الآيات.
قال عمر بعدها:"فتبارك الله أحسن الخالقين. فقال رسول الله ﷺ لكاتب الوحي: يومئذ هكذا نزلت فاكتبها ".
وهكذا نرى القرآن الكريم كثيراً ما ينزل برأي عمر ﵁.
هذا وقد ندبه رسول الله ﷺ للرد على المشركين يوم أحد وقد قال أبو سفيان:"يوم بيوم بدر والحرب سجال: أعل هبل.
فرد عليه عمر: الله أعلى وأجل. لا سواء. قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.
ثم سأله أبو سفيان: هل قتل محمد ﷺ. فلما أجابه قال:"أنت أصدق عندي من ابن قميئة وأبر " [٨] .
وكان دور الفاروق واضحاً في عهد رسول الله ﷺ. وبعد وفاته قال للصديق ﵄:"أما علمت أن الأنصار قد اجتمعوا في سقيفة بني ساعدة. قصداً إلى تولية هذا الأمر سعد بن عبادة وأحسنهم مقالة من يقول: منا أمير ومنكم أمير.
وجاء الشيخان ومعهما أمين هذه الأمة أبو عبيدة. فتكلموا يومئذ. وقال عمر: بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: هيهات لا يجتمع اثنان في قرن. والله لا ترضى العرب أن يؤمروكم ونبيهاً من غيركم، والعرب لا تمتنع أن تولي أمرها من كانت النبوة فيهم ".