Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - قبس من بلاغة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٠٦

قبس من بلاغة الفاروق ﵁

بقلم الدكتور علي البدري

الأستاذ المشارك بالجامعة الإسلامية – كلية اللغة العربية والآداب

الفاروق عمر بن الخطاب بن نفيل.. من بنى عدي بن كعب بن لؤي.

كناني قرشي يلتقي مع رسول الله ﷺ في الجد الثامن (كعب بن لؤي) .. وهو خطيب قريش في الجاهلية..

أمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة. فهي ابنة عم كل من أبي جهل. وخالد بن الوليد ﵁.. وشارك عمر خاله المشرك أبا جهل في هيبة قرشية دعت رسول الله ﷺ أن يدعو ربه أن يعز الإسلام بأحد العمرين.

واستجيبت دعوة رسول الله ﷺ. فكان الفاروق ﵁ ثاني رجلين هما أحب الناس إلى الرسول ﷺ.

كان الفاروق طويلاً مهيباً. كأنه راكب والناس يمشون. ولونه يميل إلى الأدمة والشقرة، كما وصفه بذلك أولاده. وكانت سنه أصغر من سن الرسول ﷺ بستة عشر عاماً كان قوي الحجة محباً للحق. مرهف الحس رائع البيان.

أسلم في السنة السادسة للبعثة بعد أربعين مسلماً تقريباً. وضربه المشركون لإسلامه وضربهم ورد على أبي جهل جواره.

وفرق الله تعالى بإسلام عمر بين الحق والباطل. وكان الجهر بالدعوة. ثم هاجر علناً. يقول علي:"لما هم عمر بالهجرة تقلد سيفه ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها. فطاف بالبيت سبعاً. ثم أتى المقام فصلى متمكناً. ثم مر على الملأ، وقال: شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس. من أراد أن تثكله أمه، ويؤتم ولده وترمل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي.! ! [١] .

قال: فما لقيه أحد منهم ". ويقول ابن مسعود ﵁:

"كان إسلام عمر فتحاً. وكانت هجرته نصراً. وكانت إمارته رحمة. ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي في البيت حتى أسلم عمر.."وقال حذيفة ﵁: