مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وروى الإمام أحمد أيضاً والبخاري في تاريخه بأسانيد جيدة عن معاوية ﵁ أن رسول الله ﷺ "نهى عن التصاوير". وما كان النبي ﷺ لينهى عن التصوير ثم يقر بعضه ويأمر بإبقائه، هذا من أبطل الباطل.
الوجه السادس: أن النبي ﷺ لما دخل على عائشة ﵂ ورأى القرام الذي فيه التصاوير هتكه وتلون وجهه, قالت عائشة ﵂: دخل علي رسول الله ﷺ وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال: "يا عائشة أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذي يضاهون بخلق الله" رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه، وهذا لفظ مسلم. وفي رواية النسائي: "بقرام فيه تصاوير", وفي رواية ابن ماجه: "بستر فيه تصاوير", وفي رواية لمسلم قالت: "دخل النبي ﷺ عليّ وقد سترت غطاء فيه تصاوير فنحاه فاتخذت عنه وسادتين".
وإذا كان التبي ﷺ قد هتك الستر الذي في بيت عائشة ﵂ من أجل التصاوير، فكيف يظن به أنه يقر التصاوير في بيت الله تعالى ويأمر بإبقائها.
الوجه السابع: أن النبي ﷺ لعن المصورين وأخبر أنهم أشد الناس عذاباً يوم القيامة كما في حديث أبي جحيفة ﵁ أن النبي ﷺ "لعن المصورين" رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي.
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة الذي يضاهون بخلق الله"متفق عليه.
وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فتعذبه في جهنم"رواه مسلم.
والأحاديث في الوعيد الشديد للمصورين كثيرة جداً، وقد ذكرتها في (إعلان النكير على المفتونين بالتصوير) فلتراجع هناك.