Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤١ - التنبيه على خبر باطل في أخبار مكة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٤٥٦

وفي معنى قوله: "قاتلهم اللهُ" أقوال:

أحدها: لعنهم الله قاله ابن عباس ﵄ واختاره البخاري.

الثاني: قتلهم الله قال ابن جريج.

الثالث: أنه ليس على تحقيق المقاتلة ولكنه بمعنى التعجب حكاه البغوي في تفسيره. قال الراغب الأصفهاني: "والصحيح أن ذلك هو المفاعلة, والمعنى صار يحيث يتصدى لمحاربة الله فإن من قاتل الله فمقتول, ومن غالبه فهو مغلوب"انتهى.

الوجه الرابع: أن تصوير الصور واتخاذها من أعظم المنكرات, وتغيير المنكر واجب بحسب القدرة كما قال النبي ﷺ: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم وأهل السنن من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وفي رواية النسائي: "من رأى منكراً فغيره بيده فقد برئ, ومن لم يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ، ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ وذلك أضعف الإيمان".

وقد كان النبي ﷺ أشد الناس غيرة على انتهاك المحرمات وأشدهم في إنكار المنكرات وتغييرها, ومن المحال أن يرى المنكر وهو قادر على تغييره فلا يغيره، فضلاً عن أن يأمر بإبقائه, ومن ظن أن النبي ﷺ أمر ببقاء شيء من الصور التي في الكعبة ونهى أن يمحى فقد ظن به ظن السوء.

الوجه الخامس: أن النبي ﷺ: نهى عن التصوير كما في المسند وجامع الترمذي عن جابر ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الصور في البيت ونهى الرجل أن يصنع ذلك"قال الترمذي: "حديث حسن صحيح".