مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
فجبريل وعد النبي ﷺ أن يأتيه في الليل وطبعا يأت رسول الله ﷺ ينتظره فلم يأته لذا أصبح رسول الله ﷺ واجما ولا يعلم لذلك سببا ولو أن السبب هو الجرو لبادر إلى إخراجه فورا ثم استمر رسول الله ﷺ على تلك الحل من الكآبة والحزن. يفكر في الأمور التي قد تكون سببا في تأخر جبريل فوقع في نفسه جرو كلب فأمر به فأخرج كما قالت ميمونة.
ثم سأل جبريل عن سبب تأخره لأنه لم يستيقن إلى وقت سؤاله السبب الحقيقي وفي رواية لمسلم عن عائشة يحتمل أن تكون هي هذه الحادثة ويحتمل أن تكون حادثة أخرى فقال رسول الله ﷺ: "يا عائشة متى دخل هذا الكلب ههنا؟ "
فقالت: "والله ما دريت"، فهذه الحادثة وأمثالها كثير مما يدور في بيته وهو لا يعلمه فيسأله عنه أهله.
فقد تنفد نفقة أهله فلا يعلم بها فيأتيه الضيف فيرسل إلى أهله واحدة واحدة فيقلن والله ما عندنا غير الماء كما روى مسلم فلماذا يحرج أهله بالسؤال وهو خير الناس لأهله وأفضلهم معاشرة ما ذلك؟ إلا أنه لا يعلم الغيب.
٤- ولما هاجر رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة ومعه أبو بكر الصديق استأجر أجيرا يدلهما على الطريق ومن يعلم الغيب لا يلجأ إلى ذلك.
٥- وعن أنس ﵁: "أن امرأة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله ﷺ فسألها عن ذلك" فإذا خفي عليه شيء كهذا وأمثاله وإذا مسه مرض أو أذى لا نقول لماذا؟ لأنا نعلم أنه بشر رسول وسنة الله في البشر أنهم مبتلون وأشدهم بلاء الرسل ثم الأمثل فالأمثل كما قال هو ﷺ.