Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٥/ ٣٣

وَانْتِشَارِهَا.

وَفِيهَا كَانَ مَقْتَلُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الدَّاعِي الْعَلَوِيِّ صَاحِبِ الرَّيِّ عَلَى يَدِ صَاحِبِ الدَّيْلَمِ وَسُلْطَانِهِمْ مَرْدَاوِيجَ الْمُجْرِمِ، قَبَّحَهُ اللَّهُ.

وَمِ

مَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

بُنَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو الْحَسَنِ الزَّاهِدِ

وَيُعْرَفُ بِالْحَمَّالِ، رَوَى الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ، وَكَانَ يُضْرَبُ بِزُهْدِهِ الْمَثَلُ، وَكَانَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَمَنْزِلَةٌ كَبِيرَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنَ السُّلْطَانِ شَيْئًا، وَقَدْ أَنْكَرَ يَوْمًا عَلَى ابْنِ طُولُونَ شَيْئًا مِنَ الْمُنْكَرَاتِ، وَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِي بَيْنَ يَدَيِ الْأَسَدِ، فَكَانَ الْأَسَدُ يَشُمُّهُ وَيُحْجِمُ عَنْهُ، فَرُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَعَظَّمَهُ النَّاسُ جِدًّا.

وَقَدْ سَأَلَهُ بَعْضُ النَّاسِ: كَيْفَ كَانَ حَالُكَ وَأَنْتَ بَيْنَ يَدَيِ الْأَسَدِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عَلَيَّ بَأْسٌ، قَدْ كُنْتُ أُفَكِّرُ فِي سُؤْرِ السِّبَاعِ، أَهْوَ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟

قَالُوا: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عَلَى رَجُلٍ مِائَةَ دِينَارٍ، وَقَدْ ذَهَبَتِ