Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر الساعات التي على باب جامع دمشق

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ١٢/ ٥٩٩

ذِكْرُ السَّاعَاتِ الَّتِي عَلَى بَابِهِ

قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَبْرٍ: إِنَّمَا سُمِّيَ بَابُ الْجَامِعِ الْقِبْلِيُّ بَابَ السَّاعَاتِ; لِأَنَّهُ عُمِلَ هُنَاكَ بِرْكَارُ السَّاعَاتِ; يُعْلَمُ بِهَا كُلُّ سَاعَةٍ تَمْضِي مِنَ النَّهَارِ، عَلَيْهَا عَصَافِيرُ مِنْ نُحَاسٍ، وَحَيَّةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَغُرَابٌ، فَإِذَا تَمَّتِ السَّاعَةُ خَرَجَتِ الْحَيَّةُ فَصَفَّرَتِ الْعَصَافِيرُ، وَصَاحَ الْغُرَابُ، وَسَقَطَتْ حَصَاةٌ فِي الطَّسْتِ فَيَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ مِنَ النَّهَارِ سَاعَةٌ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِهَا.

قُلْتُ: هَذَا يَحْتَمِلُ أَحَدَ شَيْئَيْنِ; إِمَّا أَنَّ السَّاعَاتِ كَانَتْ فِي الْبَابِ الْقِبْلِيِّ مِنَ الْجَامِعِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بَابُ الزِّيَادَةِ، وَلَكِنْ قَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مُحْدَثٌ بَعْدَ بِنَاءِ الْجَامِعِ، وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ أَنَّ السَّاعَاتِ كَانَتْ عِنْدَهُ فِي زَمَنِ الْقَاضِي ابْنِ زَبْرٍ. وَإِمَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنَ الْجَامِعِ، فِي حَائِطِهِ الْقِبْلِيِّ بَابٌ آخَرُ فِي مُحَاذَاةِ بَابِ الزِّيَادَةِ، وَعِنْدَهُ السَّاعَاتُ، ثُمَّ نُقِلَتْ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ إِلَى بَابِ الْوَرَّاقِينَ الْيَوْمَ; وَهُوَ بَابُ الْجَامِعِ مِنَ الشَّرْقِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: فَأَمَّا الْقُبَّةُ الَّتِي فِي وَسَطِ صَحْنِ الْجَامِعِ الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ الْجَارِي، وَتَقُولُ