Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر جهنم وشدة سوادها أجارنا الله منها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ١١٩

اعْتَنَقَهُ الْفَتَى، وَخَرَّ مَيِّتًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنَّ الْفَرَقَ مِنَ النَّارِ فَلَذَ كَبِدَهُ «.

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَرُوِيَ أَنَّ عِيسَى ﵇ مَرَّ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ امْرَأَةٍ مُتَغَيِّرَاتِ الْأَلْوَانِ، وَعَلَيْهِنَّ مَدَارِعُ الشَّعَرِ وَالصُّوفِ، فَقَالَ عِيسَى: مَا الَّذِي غَيَّرَ أَلْوَانَكُنَّ مَعَاشِرَ النِّسْوَةِ؟ قُلْنَ: ذِكْرُ النَّارِ غَيَّرَ أَلْوَانَنَا يَا ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّ مَنْ دَخَلَ النَّارَ لَا يَذُوقُ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا. ذَكَرَهُ الْخَرَائِطِيُّ فِي كِتَابِ» الْقُبُورِ ".

وَرُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ [الْحِجْرِ: ٤٣]. فِرَّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ هَارِبًا مِنَ الْخَوْفِ، لَا يَعْقِلُ، فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ قَطَعَتْ قَلْبِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ الْآيَةَ [الْحِجْرِ: ٤٥]. ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ.

ذِكْرُ جَهَنَّمَ وَشَدَّةِ سَوَادِهَا، أَجَارَنَا اللَّهُ مِنْهَا

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ