فضائل الأعمال - الضياء المقدسي
فضل الدُّعَاء بِعَرَفَة والمزدلفة
٣٥٩ - عَن عَبَّاس بن مرداس ﵁ "أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا لأمته عَشِيَّة عَرَفَة بالمغفرة، فَأُجِيب أَنِّي غفرت لَهُم مَا خلا الظَّالِم فَإِنِّي آخذ للمظلوم مِنْهُ، قَالَ: "أَي رب إِن شِئْت أَعْطَيْت للمظلوم من الْجنَّة وغفرت للظالم" فَلم يجب عشيته، فَلَمَّا أصبح بِالْمُزْدَلِفَةِ أعَاد الدُّعَاء فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَ، قَالَ: فَضَحِك رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ: تَبَسم، فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر ﵄: بِأبي أَنْت وَأمي إِن هَذِه لساعة مَا كنت تضحك فِيهَا، فَمَا الَّذِي يضحكك أضْحك الله سنك؟ قَالَ: "إِن عَدو الله إِبْلِيس لما علم أَن الله ﷿ قد اسْتَجَابَ دعائي، وَغفر لأمتي، أَخذ التُّرَاب يحثو على رَأسه وَيَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور فأضحكني مَا رَأَيْت من جزعه". أخرجه ابْن مَاجَه.