Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٧٤

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٤٠١

قوله: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع) يقول: ذهب عنه الخوف، (وجاءته البشرى) ، بإسحاق.

١٨٣٣٢- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى) ، بإسحاق، ويعقوب ولد من صلب إسحاق، وأمن مما كان يخاف، قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ) ، [سورة إبراهيم: ٣٩] .

* * *

وقد قيل معنى ذلك: وجاءته البشرى أنهم ليسوا إياه يريدون.

*ذكر من قال ذلك:

١٨٣٣٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وجاءته البشرى) ، قال: حين أخبروه أنهم أرسلوا إلى قوم لوط، وأنهم ليسوا إياه يريدون. (١)

* * *

وقال آخرون: بشّر بإسحاق.

* * *

وأما "الروع": فهو الخوف، يقال منه: "راعني كذا يَرُوعني روعًا" إذا خافه. ومنه قول النبي ﷺ لرجل: "كيف لَكَ بَرَوْعَة المؤمن"؟ ومنه قول عنترة:

مَا رَاعَني إلا حَمُوَلُة أَهْلِهَا ... وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ (٢)