Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٣٧

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١٤/ ٢٤٥

وما خولف به أمرُ الله وطاعته (١) = (والله لا يهدي القوم الكافرين) ، يقول: والله لا يوفق لمحاسن الأفعال وجميلها، (٢) وما لله فيه رضًى، القومَ الجاحدين توحيدَه، والمنكرين نبوة محمد ﷺ، ولكنه يخذّلهم عن الهُدى، كما خذَّل هؤلاء الناس عن الأشهر الحرم. (٣)

* * *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

١٦٧٠٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، قال: "النسيء"، هو أن "جُنَادة بن عوف بن أمية الكناني"، كان يوافي الموسم كلَّ عام، وكان يُكنى "أبا ثُمَامة"، (٤) فينادي: "ألا إنّ أبا ثمامة لا يُحَابُ ولا يُعَابُ، (٥) ألا وإن صَفَر العامِ الأوَّلِ العامَ حلالٌ"، (٦) فيحله الناس، فيحرم صَفَر عامًا، ويحرِّم المحرم عامًا، فذلك قوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، إلى قوله: (الكافرين) . وقوله: (إنما النسيء زيادة في الكفر) ، يقول: يتركون المحرم عامًا، وعامًا يحرِّمونه.

* * *