تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Printed page ١٣/ ٣١٧
فأخرج الخبر مخرج الخبر عن الجماعة، إذ لم يقصد قصده، وذلك مستفيض في كلام العرب وأشعارها. (١)
* * *
وأما قوله: (فتعالى الله عما يشركون) ، فتنزيه من الله ﵎ نفسَه، وتعظيم لها عما يقول فيه المبطلون، ويدَّعون معه من الآلهة والأوثان، (٢) كما: -
١٥٥٣٠ - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: (فتعالى الله عما يشركون) قال: هو الإنكاف، أنكف نفسه جل وعز = يقول: عظَّم نفسه = وأنكفته الملائكة وما سبَّح له.
١٥٥٣١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت صدقة يحدِّث عن السدي قال: هذا من الموصول والمفصول، قوله: (جعلا له شركاء فيما آتاهما) ، في شأن آدم وحواء، ثم قال الله ﵎: (فتعالى الله عما يشركون) قال: عما يشرك المشركون، ولم يعنهما. (٣)
* * *