هو كقولك: تعال وهلم وأقبل، قال: وفي قراءتنا ﴿إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [سورة يس: ٢٩، ٥٣]، في قراءة ابن مسعود (إن كانت إلا زقية واحدة) (١).
٥٦ - وحدثني يعقوب قال: حدثنا ابن عُلية، قال: حدثنا شُعيب - يعني ابن الحَبْحَاب - قال: كان أبو العالية إذا قرأ عنده رجل لم يقل: "ليس كما يقرأ" وإنما يقول: أما أنا فأقرأ كذا وكذا. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: أرى صاحبك قد سمع: "أنّ من كفَر بحرفٍ منه فقدْ كفر به كله".
٥٧ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد بن المسيّب: أن الذي ذكر الله تعالى ذكره [أنه قال] ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [سورة النحل:١٠٣] إنما افتُتِن أنه كان يكتب الوحيَ، فكان يملي عليه رسول الله ﷺ: سميعٌ عليمٌ، أو عزيزٌ حكيمٌ، أو غير ذلك من خواتم الآي، ثم يشتغل عنه رسولُ الله ﷺ وهو عَلى الوحي، فيستفهمُ رسولَ الله ﷺ فيقول: أعزيز حكيمٌ، أو سميعٌ عليم أو عزيز عليم؟ فيقول له رسول الله ﷺ: أيّ ذلك كتبت فهو كذلك. ففتنه ذلك، فقال: إن محمدًا وكَلَ ذلك إليّ، فأكتبُ ما شئتُ. وهو الذي ذكر لي سعيد بن المسيب من الحروف السبعة (٢).