تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
آية) ، يقول: قالوا: نقسم بالله لئن جاءتنا آية تصدِّق ما تقول، يا محمد، مثلُ الذي جاء مَنْ قبلنا من الأمم = (ليؤمنن بها) ، يقول: قالوا: لنصدقن بمجيئها بك، وأنك لله رسولٌ مرسل، وأنّ ما جئتنا به حقُّ من عند الله.
وقيل:"ليؤمنن بها"، فأخرج الخبر عن"الآية"، والمعنى لمجيء الآية.
يقول لنبيه ﷺ: (قل إنما الآيات عند الله) ، وهو القادر على إتيانكم بها دون كل أحد من خلقه = (وما يشعركم) ، يقول: وما يدريكم (١) = (أنها إذا جاءت لا يؤمنون) ؟
* * *
وذكر أن الذين سألوه الآية من قومه، هم الذين آيس الله نبيَّه من إيمانهم من مشركي قومه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٣٧٤٤- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: (لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها) ، إلى قوله: (يجهلون) ، سألت قريش محمدًا أن يأتيهم بآية، واستحلفهم: ليؤمننّ بها.
١٣٧٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح: (لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها) ، ثم ذكر مثله.
١٣٧٤٦- حدثنا هناد قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي قال: كلّم رسولُ الله ﷺ قريشًا، (٢) فقالوا: