Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٩٢

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١١/ ٥٣٤

نزل النبي ﷺ بمرّ. (١)

* * *

وقال بعضهم: بل نزل ذلك في عبد الله بن سعد خاصة.

* ذكر من قال ذلك:

١٣٥٥٦ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو قال أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء" إلى قوله:" تجزون عذاب الهون". قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم، وكان يكتب للنبي ﷺ، فكان إذا أملى عليه:"سميعًا عليمًا"، كتب هو:"عليمًا حكيمًا"، وإذا قال:"عليمًا حكيمًا" كتب:"سميعًا عليمًا"، فشكّ وكفر، وقال: إن كان محمد يوحى إليه فقد أوحي إليّ، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله! قال محمد:"سميعًا عليمًا" فقلت أنا:"عليمًا حكيمًا"! فلحق بالمشركين، ووشى بعمار وجبير عند ابن الحضرمي، أو لبني عبد الدار. فأخذوهم فعُذِّبوا حتى كفروا، وجُدِعت أذن عمار يومئذ. (٢) فانطلق عمار إلى النبي ﷺ فأخبره بما لقي، والذي أعطاهم من الكفر، فأبى النبي ﷺ أن يتولاه، فأنزل الله في شأن ابن أبي سرح وعمار وأصحابه: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾