تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: إنَّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ولا حرَج، ولكن لا تختموا ذكرَ رحمة بعذابٍ، ولا ذكر عذابٍ برحمة (١) .
٤٦- حدثنا محمد بن مرزوق، قال: حدثنا أبو مَعْمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا محمد بن جُحادة عن الحكَم ابن عُتيبة، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيّ بن كعب، قال: أتى النبيَّ ﷺ جبريلُ، وهو بأضاة بني غِفَار، فقال: إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآنَ على حرف واحد. قال: فقال: أسأل الله مغفرَته ومعافاته - أو قال: ومعافاته ومغفرته - سل الله لهم التخفيف، فإنهم لا يُطيقون ذلك. فانطلقَ ثم رجع، فقال: إن الله يأمرك أن تُقرئ أمتك القرآن على حرفين. قال: أسأل الله مغفرَته ومعافاته - أو قال: معافاته ومغفرته - إنهم لا يطيقون ذلك، فسل الله لهم التخفيف. فانطلق ثم رجع، فقال: إن الله يأمرُك أن تقرئ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف. فقال: أسأل الله مغفرته ومعافاته - أو قال: معافاته ومغفرَته- إنهم لا يطيقون ذلك، سل الله لهم التخفيف. فانطلق ثم رجع، فقال: إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف، فمن قرأ منها بحرف فهو كما قرأ (٢) .
قال أبو جعفر (٣) صحّ وثبتَ أنّ الذي نزل به القرآن من ألسن العرب