به، فأطلعه الله على ذلك. ذكر لنا أن رجلا انتدب لقتله، فأتى نبيَّ الله ﷺ وسيفُه موضوع، فقال: آخذه، يا نبي الله؟ قال: خذه! قال: أستلُّه؟ قال: نعم! فسلَّه، فقال، من يمنعك منِّي؟ قال:"الله يمنعُني منك!. فهدّده أصحاب رسول الله ﷺ وأغلظوا له القول، فشامَ السَّيف (١) وأمر نبيُّ الله ﷺ أصحابَه بالرحيل، فأنزلت عليه صلاة الخوف عند ذلك. (٢)
١١٥٦٦ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الزهري، ذكره عن أبي سلمة، عن جابر: أنّ النبيّ ﷺ نزل منزلا وتفرَّق الناس في العِضاه يستظِلُّون تحتها، (٣) فعلَّق النبي ﷺ سلاحَه بشجرةٍ، فجاء أعرابي إلى سيف رسول الله ﷺ وأخذه فسلَّه، ثم أقبل على النبي ﷺ، فقال، من يمنعك مني؟ والنبي ﷺ يقول:"الله"، فشامَ الأعْرابي السيف، (٤) فدعا النبي ﷺ أصحابه فأخبرهم خبرَ الأعرابيّ، وهو جالس إلى جنبه لم يعاقبه= قال معمر: وكان قتادة يذكر نحو هذا، وذكر أنَّ قومًا من العرب أرادُوا أن يفتكوا برسول الله ﷺ، فأرسلوا هذا الأعرابي. وتأوّل:"اذكروا نعمة الله عليكم إذ همَّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم"، الآية. (٥)