Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ١٤٢

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٩/ ٣٣٠

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ) [سورة البقرة: ٩] . (١) قال: وأما قوله:"وهو خادعهم"، فيقول: في النور الذي يعطَى المنافقون مع المؤمنين، فيعطون النور، فإذا بلغوا السور سُلب، وما ذكر الله من قوله (٢) (انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) [سورة الحديد: ١٣] . قال قوله:"وهو خادعهم".

١٠٧٢٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين، عن الحسن: أنه كان إذا قرأ:"إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم"، قال: يُلقَى على كل مؤمن ومنافق نورٌ يمشونَ به، حتى إذا انتهوا إلى الصراط طَفِئ نورُ المنافقين، ومضى المؤمنون بنورهم، فينادونهم: (انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ) إلى قوله: (وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) [سورة الحديد: ١٣، ١٤] . قال الحسن: (٣) فذلك خديعة الله إياهم. (٤)

* * *

وأما قوله:"وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس"، فإنه يعني: أن المنافقين لا يعملون شيئًا من الأعمال التي فرضها الله على المؤمنين على وجه التقرُّب بها إلى الله، لأنهم غير موقنين بمعادٍ ولا ثواب ولا عقاب، وإنما يعملون ما عملوا