تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إن الله لم يزل (١) ="عفوا"، عن ذنوب عباده، (٢) وتركه العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به، كما عفا لكم، (٣) أيها المؤمنون، عن قيامكم إلى الصلاة التي فرضها عليكم في مساجدكم وأنتم سكارى ="غفورًا"، يقول: فلم يزل يستر عليهم ذنوبهم بتركه معاجلتهم العذابَ على خطاياهم، كما ستر عليكم، أيها المؤمنون، بتركه معاجلتكم على صلاتكم في مساجدكم سكارى. يقول: فلا تعودوا لمثلها، فينالكم بعودكم لما قد نهيتكم عنه من ذلك، مُنَكِّلَة. (٤)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى قوله جل ثناؤه:"ألم تر إلى الذين". فقال قوم: معناه: ألم تخبر؟
* * *
وقال آخرون: معناه ألم تعلم؟ (٥)
* * *