تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
القول في تأويل قوله: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِي الأبْصَارِ (١٣) ﴾
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (١) "والله يؤيد"، يقوّي ="بنصره من يشاء".
* * *
= من قول القائل:"قد أيَّدت فلانًا بكذا"، إذا قوّيته وأعنته،"فأنا أؤيّده تأييدًا". و"فَعَلت" منه:"إدته فأنا أئيده أيدًا"، (٢) ومنه قول الله ﷿: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ) [سورة ص: ١٧] ، يعني: ذا القوة. (٣)
* * *
قال أبو جعفر: وتأويل الكلام: قد كان لكم = (٤) يا معشر اليهود، في فئتين التقتا، إحداهما تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة، يراهم المسلمون مثليهم رأي أعينهم، فأيدنا المسلمة وهم قليلٌ عددهم، على الكافرة وهم كثير عدَدُهم حتى ظفروا بهم = (٥) معتبر ومتفكر، والله يقوّى بنصره من يشاء.
* * *