تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
في أمر عيسى، وأما في مدة أكله وأكل أمته. (١)
وهو بأن تكون في الذين جادلوا رسول الله ﷺ بمتشابهه في مدّته ومدّة أُمّته، أشبُه، لأن قوله:"وما يعلَمُ تأويلَه إلا الله"، دالٌّ على أن ذلك إخبار عن المدة التي أرادوا علمها من قِبَل المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله. فأما أمرُ عيسى وأسبابه، فقد أعلم الله ذلك نبيه محمدًا ﷺ وأمته، وبيّنه لهم. فمعلومٌ أنه لم يعن به إلا ما كان خفيًّا عن الآجال. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. (٣)
فقال بعضهم: معنى ذلك: ابتغاء الشرك.
ذكر من قال ذلك:
٦٦١٦ - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو بن حماد قال: حدثنا أسباط، عن السدي:"ابتغاء الفتنة"، قال: إرادة الشرك.
٦٦١٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: (ابتغاء الفتنة) يعني الشرك.
* * *