Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث ٢٧١

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ٥/ ٥٨٦

الفاء من قوله:"فهو خير لكم" وقراءته بالنون. (١) .

* * *

فإن قال قائل: وما وجه دخول"من" في قوله:"ونكفر عنكم من سيئاتكم" قيل: وجه دخولها في ذلك بمعنى: ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء تكفيره منها دون جميعها، ليكون العباد على وجل من الله فلا يتكلوا على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدق فيجترئوا على حدوده ومعاصيه.

* * *

وقال بعض نحويي البصرة: معنى"من" الإسقاط من هذا الموضع، (٢) ويتأول معنى ذلك: ونكفر عنكم سيئاتكم.

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"والله بما تعملون" في صدقاتكم، من إخفائها، وإعلان وإسرار بها وجهار، (٣) وفي غير ذلك من أعمالكم="خبير" يعني بذلك ذو خبرة وعلم، (٤) لا يخفى عليه شيء من ذلك، فهو بجميعه محيط، ولكله محص على أهله، حتى يوفيهم ثواب جميعه، وجزاء قليله وكثيره.

* * *