Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث

ابن جرير الطبري

Printed page ١/ ١٥٥

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ .

قال أبو جعفر: والدين في هذا الموضع، بتأويل الحساب والمجازاة بالأعمال، كما قال كعب بن جُعَيْل:

إِذَا مَا رَمَوْنَا رَمَيْنَاهُم ... ودِنَّاهُمُ مِثْلَ ما يُقْرِضُونَا (١)

وكما قال الآخر:

وَاعْلَمْ وأَيْقِنْ أنَّ مُلْككَ زائلٌ ... واعلمْ بأَنَّكَ مَا تدِينُ تُدَانُ (٢)

يعني: ما تَجْزِي تُجازى.

ومن ذلك قول الله جل ثناؤه (كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ) - يعني: بالجزاء - (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) [سورة الانفطار: ٩، ١٠] يُحصون ما تعملون من الأعمال، وقوله تعالى (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ) [سورة الواقعة: ٨٦] ، يعني غير مجزيِّين بأعمالكم ولا مُحاسَبين.

وللدين معانٍ في كلام العرب، غير معنى الحساب والجزاء، سنذكرها في أماكنها إن شاء الله.