تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
Printed page ٢٤/ ٥٤٣
القيامة (جَنَّاتِ عَدْنٍ) يعني بساتين إقامَة لا ظعن فيها، تجري من تحت أشجارها الأنهار (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) يقول: ماكثين فيها أبدًا، لا يخرجون عنها، ولا يموتون فيها
﵃ بما أطاعوه في الدنيا، وعملوا لخلاصهم من عقابه في ذلك
(وَرَضُوا عَنْهُ) بما أعطاهم من الثواب يومئذ، على طاعتهم ربهم في الدنيا، وجزاهم عليها من الكرامة.
وقوله: (ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)
يقول تعالى ذكره: هذا الخير الذي وصفته، ووعدته الذين آمنوا وعملوا الصالحات يوم القيامة، لمن خشي ربه; يقول: لمن خاف الله في الدنيا في سرّه وعلانيته، فاتقاه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وبالله التوفيق.
آخر تفسير سورة لم يكن