كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) : أي زينة الحياة الدنيا، ونصب زهرة الحياة الدنيا على الخروج من الهاء التي في قوله به من (مَتَّعْنَا بِهِ) ، كما يقال: مررت به الشريف الكريم، فنصب الشريف الكريم على فعل مررت، وكذلك قوله (إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) تنصب على الفعل بمعنى: متعناهم به زهرة في الحياة الدنيا وزينة لهم فيها، وذكر الفراء أن بعض بني فقعس أنشده:
فنصب رهينة على الفعل من قوله: "أبعد الذي بالسفح"، وهذا لا شك أنه أضعف في العمل نصبا من قوله (مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ) لأن العامل في الاسم وهو رهينة، حرف خافض لا ناصب.