وقد قرئ"أنظرنا" و"أنظرونا" بقطع"الألف" في الموضعين جميعا (٢) فمن قرأ ذلك كذلك أراد: أخرنا، كما قال الله جل ثناؤه: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [سورة ص: ٧٩] ، أي أخرني. ولا وجه لقراءة ذلك كذلك في هذا الموضع. لأن أصحاب رسول الله ﷺ إنما أمروا بالدنو من رسول الله ﷺ، والاستماع منه، وإلطاف الخطاب له، وخفض الجناح - لا بالتأخر عنه، ولا بمسألته تأخيرهم عنه. فالصواب - إذْ كان ذلك كذلك - (٣) من القراءة قراءة من وصل الألف من قوله: (انظرنا) ، ولم يقطعها بمعنى: انتظرنا.
* * *
وقد قيل: إن معنى (أنظرنا) بقطع الألف بمعنى: أمهلنا. حكي عن بعض