Skip to content

البناية شرح الهداية [القراءة في الأخيرتين بفاتحة الكتاب فقط]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٧٢

قال: ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها؛ «لحديث أبي قتادة ﵁ أن النبي ﵊ "قرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب» وهذا بيان الأفضل، وهو الصحيح؛ لأن القراءة فرض في الركعتين.

ــ

[البناية]

[القراءة في الأخيرتين بفاتحة الكتاب فقط]

م: (قال) ش: أي القدوري م: (ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها) ش: ولا يضم السورة معها فيهما وبه قال الشافعي على الأظهر، وهو قول أحمد لكن قراءة الفاتحة عندهما واجبة. وعند مالك تجب في كل ركعة على الأظهر، وهو قول أحمد في الرواية المشهورة، وفي الأكثر في رواية وبه قال إسحاق، وقال المغيرة تجب ويكفي وجودها وفي ركعة واحدة. وفي " المغني " وعن أحمد والنخعي والثوري لا يجب إلا في ركعتين.

م: (لحديث أبي قتادة ﵁ «أن النبي ﵇ قرأ في الأخيرين بفاتحة الكتاب» ش: وقتادة اسمه الحارث بن ربعي السلمي الأنصاري، وقال الكلبي، وابن إسحاق: اسمه نعمان توفي بالكوفة في سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي ﵁، وحديثه هذا أخرجه البخاري ومسلم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن أبي قتادة: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأخيرتين بفاتحة الكتاب ويسمعنا الآية أحيانا، ويطيل في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في الصبح» ورواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه أيضا.

وروى إسحاق بن راهويه في "مسنده " عن رفاعة بن رافع الأنصاري قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب» وروى الطبراني في "معجمه الأوسط «عن جابر ﵁ قال: سنة القراءة في الصلاة أن يقرأ في الأوليين بأم القرآن وسورة في الأخريين بأم القرآن» . وأخرج أيضا عن عائشة ﵂ أن «النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين بفاتحة الكتاب» .

م: (وهذا) ش: أي الذي ذكره القدوري من أنه يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها. م: (بيان الأفضل) ش: وأشار به إلى أنه ليس سنة فإن قرأ فقد أتى بالأفضل وإن ترك فلا شيء عليه.

م: (وهو الصحيح) ش: احترز به عما روى الحسن، عن أبي حنيفة أن قراءة الفاتحة واجبة فيهما حتى يجب بتركها ساهيا سجود السهو م: (لأن القراءة فرض في الركعتين) ش: الأوليين دون الأخريين.