البناية شرح الهداية
والأخذ بهذا أولى من الأخذ بتشهد ابن عباس ﵄، وهو قوله: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا.. إلى آخره؛
ــ
[البناية]
م: (والأخذ بهذا) ش: أي بتشهد ابن مسعود ﵁ م: (أولى من الأخذ بتشهد ابن عباس -﵄) - ش: ولهذا قال الترمذي أصح حديث عن النبي ﵊ في التشهد حديث ابن مسعود ﵁ والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين ﵃، ثم أخرج عن معمر عن خصيف قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت له: إن الناس قد اختلفوا في التشهد، فقال: عليك بتشهد ابن مسعود.
وأخرج الطبراني في "معجمه " عن بشر بن المهاجر عن ابن بريدة عن أبيه قال: ما سمعت من التشهد أحسن من حديث ابن مسعود ﵁ وذلك لأنه رفعه إلى النبي ﷺ ووافق ابن مسعود في روايته عن النبي ﷺ في هذا التشهد جماعة من الصحابة والتابعين - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -.
فمنهم معاوية وحديثه عند الطبراني في "معجمه " أخرجه عن إسماعيل بن عياش، عن حريز ابن عثمان، عن راشد بن سعد، «عن معاوية بن أبي سفيان ﵁ أنه كان يعلم الناس التشهد وهو على المنبر عن النبي ﷺ التحيات لله والصلوات والطيبات..» الخ سواء.
ومنهم سلمان الفارسي ﵁ وحديثه عند البزار في "مسنده "، والطبراني في "معجمه " أيضا عن سلمة بن الصلت، عن عمر بن يزيد الأزدي «عن أبي راشد قال: سألت سلمان الفارسي ﵁ عن التشهد، فقال: أعلمكم كما علمني رسول الله ﷺ، التحيات لله والصلوات والطيبات» .. إلخ سواء.
ومنهم عائشة ﵂ وحديثها عند البيهقي في "سننه" عن القاسم عنها قالت: «هذا تشهد النبي ﷺ التحيات لله.. الخ» . وقال النووي في " الخلاصة ": إسناده جيد.
م: (وهو قوله) ش: أي تشهد ابن عباس هو قوله. م: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله إلخ) ش: تشهد ابن عباس أخرجه الجماعة إلا البخاري عن سعيد بن جبير وطاوس «عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، وكان يقول: "التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن