Skip to content

البناية شرح الهداية [قول سبحان ربي الأعلى في السجود]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٥٢

وما رواه محمول على حالة الكبر، ولأن هذه قعدة استراحة، والصلاة ما وضعت لها.

ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الركعة الأولى؛ لأنه تكرار الأركان، إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ، لأنهما لم يشرعا إلا مرة واحدة. ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى، خلافا للشافعي ﵀ في الركوع وفي الرفع منه؛ لقوله ﵊: «لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة القنوت، وتكبيرات العيدين» . وذكر الأربع في الحج والذي يروى من الرفع محمول على الابتداء. كذا نقل عن ابن الزبير ﵁.

ــ

[البناية]

تعالى عنهم وأخرج عن الشعبي قال: كان عمر وعلي وأصحاب النبي ﷺ ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم. وأخرج عن النعمان عن ابن عباس قال: أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله ﷺ كان إذا رفع أحدهم رأسه من السجود الثاني في الركعة الأولى ينهض كما هو ولم يجلس. وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه " عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر نحوه. وأخرج البيهقي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى عبد الله بن مسعود ﵁ يقوم على صدور قدميه في الصلاة ولم يجلس إذا صلى في أول ركعة حتى يقضي السجود.

م: (وما رواه محمول على حالة الكبر) ش: وما رواه الشافعي وهو حديث مالك بن الحويرث محمول على فعله ﵇ بعدما كبر وأسن، وفيه تأمل، لأن نهاية عمر النبي ﵇ ثلاث وستون سنة، وفي هذا القدر لا يعجز الرجل عن النهوض، اللهم إذا كان لعذر مرض أو جراحة أو نحوها.

والدليل الثاني أوجه وهو قوله: م: (ولأن هذه قعدة استراحة والصلاة ما وضعت لها) ش: أي للاستراحة، بل هي مشقة في نفسها، ولأنه اعتمد على غيره في صلاته فيكون مسيئا قياسا على ما قالوا: لو اتكأ على حائط أو على عصا، بخلاف ما لو اعتمد على ركبتيه.

م: (ويفعل في الركعة الثانية) ش: أي يفعل المصلي في الركعة الثانية م: (مثل ما فعل في الأولى) ش: أي في الركعة الأولى (لأنه) ش: أي لأن الركعة الثانية، وذكر الضمير باعتبار الخبر وهو قوله: (تكرار الأركان) ش: والتكرار يقتضي إعادة الأولى، وكان ينبغي أن يزاد عليه ولا ينوي ولا يكبر للإحرام.

م: (إلا أنه لا يستفتح ولا يتعوذ لأنهما لم يشرعا إلا مرة واحدة، ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى؛ خلافا للشافعي ﵀ في الركوع والرفع منه، لقوله ﵇: «لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة القنوت، وتكبيرات العيدين» . وذكر الأربع في الحج، والذي يروى من الرفع محمول على الابتداء، كذا نقل عن ابن الزبير ﵁) ش: أي إلا أن المصلي لا يقول: سبحانك اللهم، اهـ. وهذا الدعاء يسمى الاستفتاح، وعلى هذا قيل: لكل صلاة مفتاح وافتتاح