Skip to content

البناية شرح الهداية [قول سمع الله لمن حمده]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٢٨

لما روى أبو هريرة ﵁ «أن النبي ﵊ "كان يجمع بين الذكرين» ، ولأنه حرض غيره فلا ينسى نفسه. وله قوله ﵇: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد» .

ــ

[البناية]

قلت: في " سنن النسائي ": يحذفها، ويستوي عندهم في استحباب الأذكار الإمام والمأموم والمنفرد، وبه قال عطاء وابن سيرين وداود وجد أصحابنا هذا وأمثاله في النوافل، ويدل عليه حديث ابن أبي ليلى أنه ﵊ زاد بعد ذلك: «اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس» رواه مسلم، هذا كله لا يقال في الفرض اتفاقا.

م: (لما روى أبو هريرة ﵃ «أن النبي ﷺ كان يجمع بين الذكرين» ش: يعني سمع الله لمن حمده، وربنا لك الحمد. وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: «كان النبي ﵊ إذا أقام الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا» .

وأخرج البخاري عن ابن عمر ﵁ «أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح رفع يديه حذو منكبيه" وفيه: "وكان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد» .

وأخرج مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد» .

م: (ولأنه) ش: أي ولأن الإمام م: (حرض غيره فلا ينسى نفسه) ش: لئلا يدخل تحت قَوْله تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] (البقرة: الآية ٤٤) وفى " فتاوى الظاهرية ": كان الفضلي والطحاوي وجماعة من المتأخرين يميلون إلى قوله، وهو قول أهل المدينة، فاختاروا قولهما، وفي " المحيط ": قولهما رواية إسحاق عن أبي حنيفة.

م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة (قوله ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع لله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد» ش: روي هذا الحديث عن أنس، وأبي هريرة، وأبي موسى، وأبي سعيد الخدري، ﵃. أما حديث أنس وأبي هريرة فرواه البخاري ومسلم أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد» .

وأما حديث أبي موسى الأشعري فرواه مسلم والنسائي وابن ماجه وأحمد عنه أن رسول الله