Skip to content

البناية شرح الهداية [القتل العمد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٦٧

وفي قول: الواجب أحدهما لا بعينه، ويتعين باختياره؛ لأن حق العبد شرع جابرا وفي كل واحد نوع جبر فيتخير، ولنا ما تلونا من الكتاب وروينا من السنة؛ ولأن المال لا يصلح موجبا لعدم المماثلة، والقصاص يصلح للتماثل وفيه مصلحة الأحياء زجرا وجبرا فيتعين،

ــ

[البناية]

[القتل العمد]

م: (وفي قول) ش: أي للشافعي ﵀: م: (الواجب أحدهما) ش: أي إما القصاص أو أخذ المال م: (لا بعينه) ش: يعني من غير تعيين م: (ويتعين) ش: أي أحدهما م: (باختياره) ش: أي باختيار القاتل.

م: (لأن حق العبد شرع جابرا) ش: يعني النظر للولي تشرعه لا يبقى الضمان الأصلي ولم يمكن الجمع بينهما.

م: (وفي كل واحد) ش: من القصاص وأخذ المال م: (نوع جبر فيتخير) ش: وقال مالك ﵀ في رواية، وأبو ثور وإسحاق ومحمد بن سيرين وسعيد بن المسيب والأوزاعي وأبو سليمان وجمهور أصحاب الحديث ﵏ واحتجوا بقوله ﷺ: «من قتل قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل - أي الدية» وهذا تنصيص على أن كل واحد منهما يوجب القتل.

قال الكاكي ﵀: هذا الحديث رواه شريح والكعبي.

قلت: الجواب عنه أنه خبر واحد فلا يعارض الكتاب، والسنة المشهورة. وأيضا هو محمول على الرضاء. وللشافعي ﵀ قول آخر ذكره تاج الشريعة حيث قال: في المسألة ثلاثة أقاويل، يعني للشافعي: في قول: الواجب هو القصاص إلا أن يعفو الولي، وفي قول: الواجب أحدهما والتعيين إلى الولي، وفي قول: بالعكس.

م: (ولنا ما تلونا من الكتاب) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] ، ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] .

م: (وروينا من السنة) ش: وهو قوله ﵇: «العمد قود» .

م: (ولأن المال) ش: دليل عقلي وبيانه: أن المال م: (لا يصلح موجبا) ش: في القتل العمد. م: (لعدم المماثلة) ش: أي لعدم المماثلة بين المال والآدمي؛ لأن المال مملوك مبتذل، والآدمي مالك يتبذل فأنى يتماثلان.

م: (والقصاص يصلح للتماثل) ش: لأنه لغة روح بإزاء روح مثله. م: (وفيه) ش: أي وفي القصاص م: (مصلحة الأحياء زجرا) ش: للغير عن وقوعه فيه، م: (وجبرا) ش: للورثة، م: (فيتعين) ش: أي القصاص.