Skip to content

البناية شرح الهداية [الجناية عند الفقهاء]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٦٥

وعليه انعقد إجماع الأمة. قال: والقود لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] (البقرة: الآية ١٧٨) إلا أنه تقيد بوصف العمدية لقوله ﵊: «العمد قود»

ــ

[البناية]

م: (وعليه انعقد إجماع الأمة) ش: أي وعلى التحريم إجماع أمة النبي ﷺ على الوجه المذكور.

م: (قال والقود) ش: عطف على قوله المأثم أي وموجبة أيضا وجوب القود أي القصاص.

م: (لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] (البقرة: الآية ١٧٨) ش: وما كتب على عباده فهو فرض. م: (إلا أنه تقيد بوصف العمدية) ش: يعني أن الآية بظاهرها لم تفرق بين العمد والخطأ، إلا أنه، أي غير أن القتل تقيد بوصف العمدية. م: (لقوله ﵊) ش: أي لقول النبي ﷺ: م: «العمد قود» ش: هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في " مسنده " من حديث طاوس، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال: قال رسول الله ﷺ: «العمد قود إلا أن يعفو ولي المقتول» .

ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عباس ﵄ أيضا طويلا، وفيه: «من قتل عمدا فهو قود» . والحديث مشهور زيد به على الكتاب، فما بقي الكتاب على إطلاقه فصار كالمجمل. فيجوز عندنا أن يكون الحديث بيانا له وإن كان خبرا واحدا كما في بيان قدر مسح الرأس. وفسر المصنف ﵀ قوله ﷺ: «العمد قود» بقوله: م: (أي موجبة) ش: أي موجب العمد أي الذي يقتضيه قود. أي قصاص لأن غير العمد ليس بقصاص.