Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم الروث أو أخثاء البقر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧٣٠

وإنما كان مخففا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - لمكان الاختلاف في نجاسته أو لتعارض النصين على اختلاف الأصلين،

وإذا أصاب الثوب من الروث أو من أخثاء البقر أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة ﵀ لأن النص الوارد في نجاسته وهو ما روي «أنه ﵇ رمى بالروثة وقال هذا رجس أو»

ــ

[البناية]

(وإنما كان) ش: يعني بول ما يؤكل لحمه م: (مخففاً عند أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف لمكان الاختلاف في نجاسته) ش: على أصل أبي يوسف ﵀ فإن تخفيفها عنده إنما ينشأ من سوغ الاجتهاد م: (أو لتعارض النصين) ش: على أصل أبي حنيفة ﵀، وهاهنا حديث الاستنزاه من البول وحديث العرنيين، فإن تخفيفها عنده ينشأ من تعارض النصين م: (على اختلاف الأصلين) ش: أي أصل أبي يوسف وأصل أبي حنيفة في بول ما يؤكل لحمه تعارض النصين، وأصل أبي يوسف ﵁ اختلاف العلماء وكل منهما على أصله في تخفيف بول ما يؤكل لحمه.

فإن قلت: أصل محمد ﵀ أيضاً مثل أصل أبي يوسف ﵀ فلم لم يذكر محمداً معه؟

قلت: لأن الكلام في بول ما يؤكل لحمه وهو ليس بنجس عند محمد ﵀ فكان أصل أبي يوسف وحده في هذه المسائل، فلذلك لم يذكره معه، وقال السغناقي: وإنما أخر أصل أبي حنيفة ﵀ رعاية لفواصل الألفاظ، فإنها ما تراعى، ألا ترى أن الله تعالى أخر خلق السموات عن خلق الأرض في سورة طه في قوله: ﴿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا﴾ [طه: ٤] وفي غيرها استمر ذلك، وذكر خلق السموات فتدخل الأرض نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأنعام: ١] (الأنعام: الآية ١) وغير ذلك من الآيات.

وقال الأكمل: وأرى أن تقديمه ما كان ينافي ذلك، ولعله من باب الترقي.

قلت: هذا الذي ذكره إنما يراعى في كلام الفصحاء البلغاء ولا يراعى ذلك في عبارات الفقهاء، بل هم مسامحون في عباراتهم بذكر ألفاظ مخالفة لقواعد الصرف واصطلاحات النحاة، [......] على ذلك في مواضع من الكتاب إن شاء الله تعالى.

[حكم الروث أو أخثاء البقر]

م: (وإذا أصاب الثوب من الروث أو من أخثاء البقر) ش: والأخثاء جمع خثي بكسر الخاء المعجمة وسكون المثلثة. قال الجوهري: الخثي للبقر.

قلت: ولكل حيوان ذو ظلف، والخثي بالفتح مصدر خثي البقر يخثي خثياً من باب ضرب يضرب ضرباً م: (أكثر من قدر الدرهم لم تجز الصلاة فيه عند أبي حنيفة لأن النص الوارد في نجاسته) ش: أي نجاسة الخثي م: (وهو) ش: أي النص م: (ما روي «أنه ﷺ رمى بالروثة وقال: هذا رجس أو