البناية شرح الهداية
ولنا قوله ﵊: «من لعب بالشطرنج والنردشير فكأنما غمس يده في دم الخنزير» .
ــ
[البناية]
وفي " الحلية ": ويكره اللعب بالشطرنج ولا يحرم إذا لم يكن على عوض: ولم يترك به فرض صلاة ويتكلم سحق.
وهو معنى قول الصعلوكي، ولو أكثر به ردت شهادته. وبه قال مالك ﵀ وأحمد ﵀؛ وكذا لو لعب به على الطريق ومع الأوباش يحرم، أما لو لعب به مع الأمناء ففيه تشحيذ الخواطر وتذكية الأفهام من غير إدمان لا يحرم.
وفي " المجتبى ": قول الشافعي رواية عن أبي يوسف ﵀.
م: (ولنا قوله ﵊: «من لعب بالشطرنج والنردشير فكأنما غمس يده في دم الخنزير» ش: هذا الحديث في مسلم، ولكن ليس فيه ذكر الشطرنج، أخرجه عن سليمان بن بريدة، عن أبيه بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لعب بالنردشير فكأنما أصبغ يده في لحم خنزير ودمه» .
وأخرج العقيلي في " الضعفاء "، عن مطهر بن الهيثم، حدثنا شبل المصري عن عبد الرحمن بن معمر عن أبي هريرة ﵁ قال: «مر رسول الله ﷺ بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: "ما هذه الكوبة ألم أنه عنها، لعن الله من يلعب بها» .
وأعله بمظهر بن الهيثم، وقال: لا يصح حديثه.
قال: وشبل وعبد الرحمن مجهولان.
وذكره ابن حبان في كتاب " الضعفاء " وأعله بمظهر وقال: إنه منكر الحديث، يروي عن الثقات ما ليس بحديث الأثبات.
وروى ابن حبان ﵀ في كتاب " الضعفاء ": عن محمد بن الحجاج، حدثنا حزام بن يحيى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: «إن الله في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة لا ينظر فيها إلى صاحب الشاه» يعني الشطرنج.
ثم قال: ومحمد بن الحجاج أبو عبد الله المصغر: منكر الحديث جدا، لا تحل الرواية عنه.
ورواه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " من طريق الدارقطني، عن ابن حبان بسنده المذكور، ثم قال: ومحمد بن الحجاج يقال له: أبو عبد الله المصغر.