البناية شرح الهداية
قال: ولا بأس ب
تحلية المصحف
لما فيه من تعظيمه وصار كنقش المسجد وتزيينه بماء الذهب، وقد ذكرناه من قبل.
قال: ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام وقال الشافعي ﵀: يكره ذلك. وقال مالك ﵀: يكره في كل مسجد، للشافعي ﵀ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] ولأن الكافر لا يخلو عن جنابة؛ لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها، والجنب يجنب المسجد، وبهذا يحتج مالك، والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها.
ــ
[البناية]
وفي " جامع شمس الأئمة ": الرسائل والآثار والكتب التي لا منفعة فيها يمحى عنها اسم الله وملائكته ورسله، ويحرق بالنار فلو ألقاها في الماء الجاري أو دفنها لا بأس به.
والدفن أحسن كما في الأنبياء والأولياء إذا ماتوا، وكذا جميع الكتب إذا بليت وخرجت عن الانتفاع.
[تحلية المصحف]
م: (قال: ولا بأس بتحلية المصحف لما فيه من تعظيمه وصار كنقش المسجد وتزيينه بماء الذهب، وقد ذكرناه من قبل) ش: أي في كتاب الصلاة قبل باب صلاة الوتر.
[دخول أهل الذمة المسجد الحرام]
م: (قال: ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام) ش: أي قال في " الجامع الصغير ".
م: (وقال الشافعي: ﵀ يكره ذلك) ش: وبه قال أحمد ﵀. م: (وقال مالك ﵀: يكره في كل مسجد) ش: يعني سواء كان في المسجد الحرام أو غيره.
م: (للشافعي ﵀ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨] ش: والنجس مصدره ومعناه، فهم أنجاس ولا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون في الجاهلية، بعد حج عامهم هذا: وهو عام تسع من الهجرة.
وكذا في " الكشاف " ومذهب الشافعي ﵀ ظاهر، لأن ظاهر الآية يدل على النهي لهم أن يقربوا المسجد الحرام لا غير.
والشافعي ﵀ أخذ بقول الزهري، وكذا قال الفقيه أبو الليث.
م: (ولأن الكافر لا يخلو عن جنابة لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها) ش: أي عن الجنابة لأنه لا يراعي الكيفية المسنونة، ولا يزال جنبا م: (والجنب يجنب المسجد) ش: أي يبتعد عنه تطهيرا له عن القذر.
م: (وبهذا) ش: أي بقوله: ولأن الكافر لا يخلو عن الجنابة إلى آخره، م: (يحتج مالك) ش: وفي بعض النسخ احتج مالك. م: (والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها) ش: لأن اجتناب كل مسجد عن النجاسة واجب فتعليل مالك يعم سائر المساجد، فلا يجوز قبوله في