Skip to content

البناية شرح الهداية [التختم بالذهب على الرجال]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١١٨

وإنما يتختم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم، فأما غيرهما فالأصل أن يترك لعدم الحاجة إليه.

قال: ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه؛ لأنه تابع.

ــ

[البناية]

وروى البيهقي ﵀ في " سننه " من حديث سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه: «أن رسول الله ﷺ تختم خاتما من ذهب في يده اليمنى على خنصره ثم رجع إلى البيت فرماه فما لبسه، ثم تختم خاتما من ورق فجعله في يساره، وأن أبا بكر وعمر وعليا والحسن والحسين ﵃ كانوا يتختمون في يسارهم» .

وذكر في " جامع قاضي خان " ﵀: وما قال للنعمان بن بشير ﵁ اتخذه في اليمين ولا تزده على مثقال كان في ابتداء الإسلام ثم صار من علامات أهل البغي لقسمة الحكمين.

م: (وإنما يتختم القاضي والسلطان لحاجته إلى الختم فأما غيرهما فالأصل أن يترك لعدم الحاجة إليه) ش: قال الصدر الشهيد ﵀ في شرح " الجامع الصغير ": ثم التختم إنما يكون سنة إذا كان له حاجة إلى التختم بأن يكون سلطانا أو قاض، أما إذا لم يكن محتاجا إلى التختم فالترك أفضل. انتهى.

وقال قوم: كره لبس الخاتم لغير السلطان أو القاضي لما روي عن أبي ريحانة أنه قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان» .

قلنا: المراد من النهي التنزيه على تقدير صحة الحديث، وروي أن كثيرا من الصحابة تختموا.

م: (قال: ولا بأس بمسمار الذهب يجعل في حجر الفص أي في ثقبه) ش: قال في " الجامع الصغير ": والحجر - بضم الجيم وسكون الحاء المهملة - وقد فسرناه بالثقب وهو بالفارسية، سوارخ "، والمراد الفض الذي يجعل فيه الفص.

قال تاج الشريعة ﵀: أي لا بأس بأن يسمر للفص بمسمار الذهب ليحفظ به، والمسمار في الأصل كالوتد من الحديد، يقال: سمر الباب أي أوثقه بالمسمار م: (لأنه تابع) ش: أي لأن مسمار الذهب تابع فصار كالمستهلك، أو كالأسنان المتخذة من الذهب على حواشي خاتم الفضة، فإن الناس يجوزونه من غير نكير ويلبسون ذلك الخواتيم.