Skip to content

البناية شرح الهداية [التختم بالذهب على الرجال]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١١٧

بخلاف النسوان؛ لأنه تزين في حقهن.

ــ

[البناية]

فصه مما يلي كفه» .

م: (بخلاف النسوان؛ لأنه تزين في حقهن) ش: لأنه ذكر أنه لضرورة التختم، وذلك لا يكون إلا في الرجال. وفي النساء ليس للضرورة بل هو زينة لهن، فيجعل فصه إلى ظاهر الكف، ولم يذكر هل تتختم في اليمين أو في اليسار.

فقال في " الأجناس ": وينبغي أن يلبس خاتمه في خنصره اليسرى ولا يلبس في اليمين ولا في غير خنصره اليسرى من أصابعه. وسوى الفقيه أبو الليث ﵀ في شرح " الجامع الصغير " بين اليمين واليسار.

وقال الأترازي ﵀: وهو الحق؛ لأنه اختلفت الروايات عن رسول الله ﷺ في ذلك.

وروي في " السنن " بإسناده إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه» .

وروى أيضا بإسناده إلى ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أن النبي ﷺ كان يتختم في يساره وكان فصه في باطن كفه» .

وروى أصحاب " السنن " بإسناده إلى محمد بن إسحاق قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى فقلت: ما هذا؟ قلت: " رأيت ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أن رسول الله ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك ".

وما قال بعضهم: إن التختم في اليمين من علامات أهل البغي، ليس بشيء؛ لأن النقل الصحيح عن رسول الله ﷺ ينفي ذلك. انتهى كلامه.

قلت: الحق أن اليسار أفضل لما روى مسلم في صحيحه من حديث ثابت عن أنس ﵁ قال: «كأني أنظر إلى وميض خاتم رسول الله ﷺ، وأومأ بيساره» وفي لفظ: «وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى» نعم وقد ثبت أيضا في " الصحيح ": «أنه ﷺ تختم في اليمين، ولكن استقر الأمر على اليسار» .