Skip to content

البناية شرح الهداية [أكل الأرنب]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٥٩٩

قال: ولا بأس ب

أكل الأرنب

لأن النبي ﵊ أكل منه حين أهدي إليه مشويا وأمر أصحابه ﵃ بالأكل منه:

ــ

[البناية]

الذي يسمى " قمز " في لغة الترك بكسر القاف والميم وفي آخره زاي معجمة، وسماه المصنف ﵀ في كتاب " الحدود " مباحا. وقال: السكر المباح لا يوجب الحد كالبنج ولبن الرماك.

وقال فخر الدين قاضي خان: فأما الألبان فلبن المأكول حلال ولبن الرماك كذلك في قول أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله -، ويكره في قول أبي حنيفة واختلفوا في كراهيته فقال بعضهم: مكروه كراهية التنزيه لا كراهية التحريم.

وذكر شمس الأئمة السرخسي في أثناء الكلام أنه مباح كالبنج، وعامة المشايخ ﵏: قالوا مكروه كراهية التحريم إلا أنه لا يحد وإن زال عقله كما لو تناول البنج وارتفع إلى رأسه حتى زال عقله يحرم ذلك ولا يحد فيه؛ لأنه ليس في شربه أي شرب اللبن تقليل آلة الجهاد وفي " الخلاصة ": وهو الأصح.

قال الكاكي: وعلى هذا قيل أكله حلال في هذا الزمان في ديار التبر لأن [ ... ] يبق

[أكل الأرنب]

م: (قال: ولا بأس بأكل الأرنب) ش: أي قال القدوري ﵀: ولا خلاف فيه لأحد من العلماء.

قال الكرخي في " مختصره ": ولم يروا جميعا بأسا بأكل الأرنب قال أبو يوسف ﵀: وأما الوهر فلا أحفظ فيه عن أبي حنيفة ﵀ شيئا وهو عند مثل الأرنب وهو يعتلف البقول والنبت، انتهى.

وفي الجمهرة: والوهر دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها توجد في البيوت ويجمع على وهار.

م: (ولأن النبي ﵊ أكل منه حين أهدي إليه مشويا وأمر أصحابه ﵃ بالأكل منه) ش: هذا الذي ذكره مركب من حديثين.

الأول: رواه البخاري في " صحيحه - في كتاب الهبة " عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال: «أهيجنا أرنبا بمر الظهران، فسعا القوم فبلغوا، فأدركتها فأخذتها فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، وبعث بوركها إلى رسول الله ﷺ أو قال: فخذيها - فقبله، قلت: وأكل منه؟ قال وأكل منه، ثم قال بعد قبله» .

أخرجه أحمد ﵀ في " مسنده " حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج قال: ثنا شعبة