Skip to content

البناية شرح الهداية [الذبح بالظفر والسن والقرن]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٥٥٨

حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح. وقال الشافعي ﵀: المذبوح ميتة لقوله ﵊: «كل ما أنهر الدم وأفرى الأوداج ما خلا الظفر والسن فإنهما مدى الحبشة» . ولأنه فعل غير مشروع، فلا يكون ذكاة كما إذا ذبح بغير المنزوع. ولنا قوله ﵊: «أنهر الدم بما شئت» . ويروى «أفر الدم بما شئت»

ــ

[البناية]

هذا الذبح وإن فعل فلا بأس م: (حتى لا يكون بأكله بأس إلا أنه يكره هذا الذبح) ش: وبه قال مالك ﵀ في رواية.

م: (وقال الشافعي ﵀: المذبوح ميتة) ش: أي المذبوح بهذه الأشياء ميتة، وبه قال أحمد ﵀: م: (لقوله ﵊: «كل ما أنهر الدم وأفرى الأوداج، ما خلا الظفر والسن فإنهما مدى الحبشة» ش: هذا الحديث ملفق من حديثين: الأول: ما رواه الأئمة في الستة من حديث «رافع بن خديج، قال: كنا مع النبي في سفر، فقلت: يا رسول الله ﷺ إنا نكون من المغازي فلا يكون معنا مدى فقال: " ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما لم يكن سنا أو ظفرا، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» . أخرجوا هذا الحديث مختصرا، ومطولا.

الثاني: رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عمن حدثه «عن رافع بن خديج قال: سألت رسول الله ﷺ عن الذبح بالليطة فقال: " كل ما أفرى الأوداج إلا سنا أو ظفرا» .

والعجب من الأترازي ﵀ حيث ذكر حديث رافع هذا في الاحتجاج للشافعي ﵀ ولم يبينه لتلفيق الحديث الذي ذكره المصنف ثم قال: بيانه أن النبي ﷺ استثنى الظفر والسن من الآلات التي يقطع بها الجرح، ولم يفصل بين القائم والمنزوع فلم يجز الذبح بهما مطلقا «كل ما أنهر الدم» على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه ومعناه: كل ما أنهر دمه إطلاقا لاسم الحال على المحل في قوله ﷾: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ﴾ [الأعراف: ٣١] معناه كل ما تحقق فيه إنهار الدم قوله مدى الحبشة، بضم الميم جمع مدية بالضم أيضا وهي سكين القصاب.

م: (ولأنه فعل غير مشروع، فلا يكون ذكاة كما إذا ذبح بغير المنزوع) ش: أي ولأن الذبح بالظفر والسن المنزوعين غير مشروع فإذا لم يكن ذكاة تكون ميتة م: (ولنا قوله ﵊: «أنهر الدم بما شئت» ويروى: «أفر الدم بما شئت» ش: قد مر الكلام في هذا الحديث عن قريب،