البناية شرح الهداية
والسنة وهو حديث عدي بن حاتم الطائي ﵁ فإنه ﵊ قال في آخره: «فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك» علل الحرمة بترك التسمية "
ــ
[البناية]
متروك التسمية عامدا إلى آخره. م: (والسنة وهو حديث عدي بن حاتم الطائي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فإنه ﵊ قال في آخره: «فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك» علل الحرمة بترك التسمية) ش: حديث عدي. هذا أخرجه الأئمة الستة في كتبهم. عن عدي بن حاتم.
«قلت: يا رسول الله ﷺ، إني أرسل كلبي وأسمي، فقال " إذا أرسلت كلبك وسميت، فأخذ فقتل فكل، وإن أكل منه فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه ".
قلت: إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر ولا أدري أيهما أخذه، فقال: " لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر» . رواه البخاري عن آدم عن شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن عدي بن حاتم - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: قلت يا رسول الله ﷺ، إلى آخره.
وروى البخاري أيضا وقال: حدثنا موسى بن إسماعيل عن ثابت بن يزيد عن عاصم عن النبي ﷺ: «إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك فقتل فكل وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتل» ، انتهى.
وهذا كله يدل على حرمة متروك التسمية عامدا، لأنه ﷺ علل الحرمة بترك التسمية عامدا.
فإن قلت: ما الدليل على أن المراد هو العمد.
قلت: روى سعيد بن منصور بإسناده عن راشد بن سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: «ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد» .