البناية شرح الهداية
بخلاف متروك التسمية عامدا، ولهذا قال أبو يوسف والمشايخ ﵏: إن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد، ولو قضى القاضي بجواز بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع. له: قوله ﵊: «المسلم يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم»
ــ
[البناية]
الله عليه عند الذبح. وقالوا: إنما هو على الملة م: (بخلاف متروك التسمية عامدا) . ش: حيث لم يختلف أحد من الصحابة والتابعين ﵏ في حرمته م: (ولهذا) ش: أي ولأجل انعقاد الإجماع على تحريم متروك التسمية عامدا.
م: (قال أبو يوسف والمشايخ ﵏: إن متروك التسمية عامدا لا يسع فيه الاجتهاد ولو قضى القاضي بجواز بيعه) ش: أي بيع متروك التسمية عامدا م: (لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع) ش: والقاضي إذا قضى بما يخالف الكتاب والسنة والإجماع يرده كما إذا قضى بما يخالف الكتاب والسنة المشهورة، والإجماع من أقوى الحجج، فلا يجوز مخالفته بلا خلاف.
م: (له) ش: أي للشافعي ﵀ م: (قوله ﵊: «المسلم يذبح على اسم الله ﷾ سمى أو لم يسم» ش: والحديث بهذا اللفظ غريب ولكن جاءت أحاديث في معناه؛ منها ما أخرجه الدارقطني ثم البيهقي عن محمد بن يزيد بن سنان عن عبيد الله الجزري عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أن النبي ﷺ قال: «المسلم يكفيه اسمه، فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر اسم الله ثم يأكل» .
ومنها ما أخرجه الدارقطني ﵀ أيضا عن مروان بن سالم، عن الأوزاعي عن عيسى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: «سأل رجل النبي ﷺ: الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله ﷾، قال " اسم الله على كل مسلم» وفي لفظ: «على فم كل مسلم» .
ومنها ما رواه أبو داود ﵀ في " المراسيل " فقال: حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله