Skip to content

البناية شرح الهداية [دارا في يد رجل ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٤٠١

على ما عرف.

قال: وإذا كانت دار في يد رجل ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها، ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة ﵀ اعتبارا بطريق المنازعة، فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف، فسلم له بلا منازع واستوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما. وقالا: هي بينهما أثلاثا، فاعتبرا طريق العول

ــ

[البناية]

بالوصف يكون، وهو معنى الصدق في الشهادة. وذلك في أن يتعارض شهادة المستور مع شهادة العدل بأن أقام أحد المدعيين مستورين والآخر عدلين فإنه يترجح الذي شهد له العدلان بظهور ما يؤكد معنى الصدق في شهادة شهوده، وكذلك في النسب والنكاح لو ترجح حجة الخصمين باتصال القضاء، لأن ذلك مما يؤكد ركن الحجة، فإن لقضاء القاضي يتم معنى الحجة في الشهادة، ويتبين جانب الصدق.

وعلى هذا قلنا في العلتين: إذا تعارضتا لا يترجح أحدهما بانضمام علة أخرى إليها وإنما يترجح بقوة الآخر فيها إذ به يتأكد ما هو الركن في صحة العلة، وكذلك الخبران إذا تعارضا لا يترجح أحدهما على الآخر بخبر آخر، بل بما فيه يتأكد معنى الحجة، وهو الاتصال برسول الله ﷺ، ويترجح بعفة الراوي وحسن ضبطه وإتقانه، لأنه يتقوى به، يعني الاتصال برسول الله ﷺ على الوجه الذي وصل إلينا بالنقل م: (على ما عرف) ش: أي في أصول الفقه.

[دارا في يد رجل ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة]

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀ م: (وإذا كانت دارا في يد رجل ادعاها اثنان أحدهما جميعها والآخر نصفها وأقاما البينة فلصاحب الجميع ثلاثة أرباعها، ولصاحب النصف ربعها عند أبي حنيفة ﵀ اعتبارا بطريق المنازعة، فإن صاحب النصف لا ينازع الآخر في النصف فسلم له) ش: أي النصف م: (بلا منازع واستوت منازعتهما في النصف الآخر فينصف بينهما) ش: توضيح ذلك: أنا نحتاج إلى حساب له نصف، ولنصف نصف صحيح، وأقل ذلك أربعة أسهم، فأصل الدار على أربعة أسهم يقول لا منازعة لمدعي النصف فيما زاد على النصف وهو سهمان، ويدعيه صاحب الجيمع فيكون له نصف الدار، فيبقى النصف وذلك سهمان استوت منازعتهما فيه، فيصير بينهما نصفان لكل واحد منهما سهم، فقد جعل المدعي الجميع مرة سهمان بلا منازعة، وسهم مع المنازعة، وذلك ثلاثة أرباع الدار، فكان له ثلاثة أسهم، ولمدعي النصف سهم.

م: (وقالا) ش: أي أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله: - م: (هي) ش: أي الدار م: (بينهما) ش: أي بين المدعيين م: (أثلاثا، فاعتبرا طريق العول) ش: والعول في اللغة: الارتفاع، ومنه عال الميراث؛ وذلك إذا اجتمع في مخرج فروض كثيرة بحيث لا يكفي آخره المجموع لذلك