Skip to content

البناية شرح الهداية [اختلفا البائع والمشتري في الثمن]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٦٥

على قيمتهما، فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع لأن الثمن قد وجب باتفاقهما، ثم المشتري يدعي زيادة السقوط بنقصان قيمة الهالك، والبائع ينكره والقول للمنكر وإن أقاما البينة، فبينة البائع أولى لأنها أكثر إثباتا ظاهرا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك وهذا الفقه، وهو أن في الأيمان تعتبر الحقيقة لأنها تتوجه على أحد العاقدين وهما يعرفان حقيقة الحال فبني الأمر عليها والبائع منكر حقيقة، فلذا كان القول قوله، وفي البينات يعتبر الظاهر لأن الشاهدين لا يعلمان حقيقة الحال فاعتبر الظاهر في حقهما، والبائع مدع ظاهرا فلهذا تقبل بينته أيضا وتترجح بالزيادة الظاهرة على ما مر، وهذا يبين لك معنى ما ذكرنا من قول أبي يوسف ﵀

قال: ومن اشترى جارية وقبضها ثم تقايلا ثم اختلفا في الثمن

ــ

[البناية]

على قيمتهما) ش: أي قيمة العبدين م: (فإن اختلفا في قيمة الهالك فالقول قول البائع لأن الثمن قد وجب باتفاقهما، ثم المشتري يدعي زيادة السقوط بنقصان قيمة الهالك والبائع ينكره، والقول للمنكر وإن أقام البينة، فبينة البائع أولى لأنها أكثر إثباتًا ظاهرًا لإثباتها الزيادة في قيمة الهالك) ش: والبينات شرعته للإثبات، فما كان أكثره إثباتًا كان أولى م: (وهذا) ش: أي اعتبار يمين البائع وبينته م: (لفقه) ش: أي المعنى، وبين الفقه بقوله: وهو أن في الأيمان يعتبر الحقيقة إلخ.

كذا أقره الأترازي ﵀، وقال الكاكي ﵀ قوله: "وهذا الفقه" أي قول أبي يوسف ﵀ في أن القول قول البائع والبينة بينته، وقال الأكمل ﵀: وقال تاج الشريعة ﵀: "قوله وهذا الفقه" إلخ، يعني أن في البينات تعتبر الدعوى من حيث الظاهر، فإنه يدعي زيادة القيمة للهالك فتكون البينة بينته.

قلت: هذا هو المناسب لما ذكره المصنف ﵀ بقوله م: (وهو) ش: أي الفقه م: (أن في الأيمان تعتبر الحقيقة) ش: أي حقيقة الحال م: (لأنها) ش: أي لأن البينة م: (تتوجه على أحد العاقدين وهما يعرفان حقيقة الحال فبني الأمر عليها) ش: أي على حقيقة الحال م: (والبائع منكر حقيقة) ش: لأنه ينكر سقوط الزيادة م: (فلهذا كان القول قوله، وفي البينات يعتبر الظاهر لأن الشاهدين لا يعلمان حقيقة الحال فاعتبر الظاهر في حقهما) ش: أي في حق الشاهدين م: (والبائع مدع ظاهرًا فلهذا تقبل بينته أيضًا وتترجح بالزيادة الظاهرة على ما مر) ش: وهو قوله: لأنه أكثر ثباتًا ظاهرًا، م: (وهذا) ش: أي الذي ذكره بيوع الأصل بيعه م: (يبين لك معنى ما ذكرنا من قول أبي يوسف ﵀) ش: من تفسيره في التحالف وتفريعاته التي ذكرت في مسألة " الجامع الصغير ".

[اختلفا البائع والمشتري في الثمن]

م: (قال) ش: أي قال محمد في " الجامع الصغير " م: (ومن اشترى جارية) ش: بألف درهم م: (وقبضها) ش: أي قبض الجارية م: (ثم تقايلا) ش: أي المبيع حال قيام الجارية م: (ثم اختلفا في الثمن) ش: بأن قال المشتري: كان الثمن ألفًا فعليك أن ترد الألف، وقال البائع: كان خمسمائة