Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في التوكيل بشراء نفس العبد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٢٦١

فصل في التوكيل بشراء نفس العبد

قال: وإذا قال العبد لرجل: اشتر لي نفسي من مولاي بألف ودفعها إليه، فإن قال الرجل للمولى: اشتريته لنفسه فباعه على هذا فهو حر والولاء للمولى لأن بيع نفس العبد منه إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل والمأمور سفير عنه، إذ لا يرجع عليه

ــ

[البناية]

[فصل في التوكيل بشراء نفس العبد]

م: (فصل في التوكيل بشراء نفس العبد) ش: أي هذا فصل في بيان حكم التوكيل بشراء نفس العبد، والمصنف ﵀ ذكر في هذا الفصل مسألتين:

أولهما: توكيل العبد رجلًا ليشتريه من مولاه، والثانية: أن يوكل الرجل العبد ليشتريه له من مولاه. فالعبد في الأولى موكل، والثانية وكيل.

وتحل الترجمة على طبق الوجهين، لمقتضى أن الألف واللام في التوكيل بدلًا من المضاف إليه، فالتقدير في الوجه الأول: فصل في توكيل العبد رجلًا ليشتريه لنفسه من مولاه، وفي الوجه الثاني: فصل في توكيل الرجل العبد ليشتريه له من مولاه، وعلى التقديرين المصدر مضاف إلى فاعله في الوجهين، ولكنه يختلف أيضًا، ففي الأول المفعول هو الرجل، وفي الثاني هو العبد، والأكمل ﵀ سعى هنا حيث جعل المصدر مضافًا إلى الفاعل والمفعول وليس كذلك والوجه ما قلناه.

م: (قال) ش: أي محمد ﵀ في " الجامع الصغير ": م: (وإذا قال العبد لرجل اشتر لي نفسي من مولاي بألف درهم ودفعها إليه) ش:، أي دفع العبد الألف إلى الرجل الذي وكله م: (فإن قال الرجل) ش: أي الوكيل م: (للمولى: اشتريته) ش: أي العبد م: (لنفسه) ش: أي لنفس العبد م: (فباعه على هذا) ش: أي على هذا الوجه م: (فهو حر) ش: أي العبد يصير حرًا م: (والولاء للمولى لأن بيع نفس العبد منه) ش: أي من العبد م: (إعتاق وشراء العبد نفسه قبول الإعتاق ببدل) ش: لأن العبد لا يملك، وإن ملك لأنه ليس بأهل أن يملك مالًا فصار مجازًا عن الإعتاق إذ البيع إزالة ملك بعوض، والإعتاق إزالة لا إلى أحد، فجاز أن يستعار منه؛ كذا قاله تاج الشريعة ﵀.

حاصل الكلام: ما قاله المصنف ﵀: إن بيع العبد من نفسه إعتاق على مال، والإعتاق على مال يتوقف على وجود القبول من المعتق وقد وجد ذلك بأن شراء العبد لنفسه قبول منه للمعتق ببدل.

م: (والمأمور سفير عنه) ش: أي عن العبد حيث أضاف العقد إلى موكله م: (إذ لا يرجع عليه