البناية شرح الهداية
قال: والخصي، فإن عمر ﵁ قبل شهادة علقمة الخصي؛ ولأنه قطع عضو منه ظلما، فصار كما إذا قطعت يده، قال وولد الزنا
ــ
[البناية]
السابع، ولكنه شاذ، كذا ذكره في " الذخيرة "، وعن بعض أصحاب الشافعي ﵀: لا، حتى يصير ابن عشر سنين؛ لأنه حينئذ أمر بالضرب على ترك الصلاة.
وقال أصحابه: ختانه يجب عليه بعد بلوغه، ويستحب في اليوم السابع، وقال أبو بكر الرازي ﵀: فإن كان لا يخاف فتركه تهوناً بالسنة، فإنه يصير فاسقاً، ولا تقبل شهادته.
وروي عن ابن عباس ﵄ أنه لا تقبل شهادة الأقلف، ولا تقبل له صلاة، ولا تؤكل ذبيحته وهو مذهبه، كذا في " فتاوى الولوالجي "، وقال الشيخ أبو نصر البغدادي ﵀: وإنما أراد به المجوس.
[شهادة منزوع الخصيتين]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀ م: (الخصي) ش: على وزن فعيل، وهو منزوع الخصيتين، يقال: خصاه، أي نزع خصيتيه، والخصي الجمع على خصيان م: (لأن عمر ﵁ قبل شهادة علقمة الخصي) ش: على قدامة بن مظعون، رواه ابن أبي شيبة ﵀ في " مصنفه ": حدثنا ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين أن عمر ﵁ أجاز شهادة علقمة الخصي على ابن مظعون. انتهى.
وقدامة بن مظعون بن حبيب القرشي الجمحي ﵁ من الصحابة، شهد بدراً وسائر المشاهد، استعمله عمر بن الخطاب ﵁ على البحرين ثم عزله، وهو خال عبد الله وحفصة ابني عمر بن الخطاب ﵁ مات سنة ست وثلاثين، وهو ابن ثمان وستين، وقصته طويلة، ملخصها: أن الجارود سيد عبد القيس من البحرين شهد على قدامة أنه يشرب الخمر.
قال عمر: ﵁: هل معك شاهد آخر؟ قال علقمة الخصي إني أشهد أني قد رأيته يعبها، ثم إن عمر ﵁ جلد قدامة الحد.
م: (ولأنه) ش: أي ولأن الخصي م: (قطع عضو منه ظلما، فصار كما إذا قطعت يده) ش: فإن قطع سائر الأعضاء لا تسقط العدالة، فكذا هذا.
[شهادة ولد الزنا]
م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (وولد الزنا) ش: أي تقبل شهادة ولد الزنا